الثلاثاء، فبراير 22، 2011

هل تريدون فعلا نصرة عائشة؟



كل يوم أتلقى العديــد من الرسائل على بريدي الإلكتروني و العشرات من الدعوات للانضمام لمجموعات على الشبكات الاجتماعية لنصرة أم المؤمنين عائشة، رضي الله عنها و أرضاها، من شباب يعتبر نفسه بفعله هذا أنه صار من أهل الدعوة و أدى الواجب على أكمل وجه بل و وفاه حقه.

هذا إن ينم عن شيء فإنما ينم عن الشعور بالمسؤولية و الارتباط المصيري بهذه القضايا، و هذا في حد ذاته شيء ايجابي وجب الانطلاق منه لتفعيل هذه الجهود و السمو بها من خانة القول إلى صميم الفعل البناء.

فكلما وصلتني دعــوة ترسمت على وجهي ابتسامة تفتــــرسها بعد ذلك آلام دمعة تتوجع في أم مقلتــاي و أشعر برغبة قــــــوية في مناداة كل هؤلاء الذين يرسلون هذه الدعوات لأقول لهم "شكــــرا على الذكرى و لكن لا تنسوا أن الذكرى لا تنفع غير المؤمنيـــــن.

 إليكم أقول: أن تنصروا أم الؤمنيــــن السيدة عائشة هو أن تتحلوا بشيء من أخلاقها، طبعا قد لا نسموا لمستوى أخلاق سيدة نساء المسلمين و لكن فلنحاول و لنا شرف المحاولة.

أن تنصروها هذا يعني أن تروا كل نساء المسلمين عائشة، و أن تخروا بأبصاركم أرضا احتراما لعهدكم لها، و أن لا ترفعوا اليد على بناتها، و أن تتغلبوا على نزواتكم لتصونوا شرف من تقاسمن هذا الدين مع عائشة، و أن لا تسرقوا حلما من أحلام بناتها، و لا تمسوا الشعرة التي تغضبها و باختصار شديد أن تكونوا في المجتمع رجال لا ذكورا.

أن تنصرن أمكن عائشة هو أن تحافظن على الأصل لأجلها، و أن تتقيـــــن الله في الأصل و الزوج و الفرع، و أن تربين سواعد المستقبل القادرة على التغير وانتشال هذه الأمة المتهالكة من براثين الفقر و الجهل و الضياع و الهروب بها إلى تاريخها المجيد. أن تنصرن عائشة هو أن تكونن عائشة الأخلاق و المبادئ و الخلق الحسن الرفيع.

و الله أعلم.


0 تعليقات:

إرسال تعليق