الأحد، مارس 20، 2011

قصتي مع الفرنسيين- الجزء الثاني



اتجهت نحو الطريق الأمامي لمحطة القطار، ترددت و قلت في قرار نفسي "ليس في كل مرة تسلم الجرة"، تراجعت للخلف و قلت لا، كيف لي أن أسافر مع أحد لا أعرفه و لمسافة طويلة؟ لا  أنا أمانة استأمنني أهلي عليها، رجعت للمحطة و طرقت الأبواب المغلقة و صحت "هل من أحد هنا؟ " لا أحد غير هذه الجدران الباردة.
سرت نحو باب المحطة  بخطى متثاقلة و استكشفت الواجهة الأمامية في بحث يائس عن وكالة لكراء السيارات، فلم أجد و حتى إن وجدت فلن تكون مفتوحة لأن اليوم يوم مشؤوم و لعنة سارية على كل من سولت له نفسه التفكير في السفر.

لا حل باق أمامي سوى "أوطو سطوب" أي توقيف السيارات المسافرة و الاستفسار عن إمكانية السفر بمعيتهم . في يد الله و على بركة الله سألقي بمصيري بين يدي القدر بعدما تبعثرت كل أوراقي.
استوقفت أول سيارة فوقفت، كانت السائقة امرأة في عقدها السادس، بادرتني بالسؤال عن مقصدي فقلت لها المدينة الفولانية، ردت" أولالا ليس اتجاهي بالمرة و المشكل أنها تبعد عنا بسبعين كيلومتر، لكن بإمكاني تغيير اتجاهي و إيصالك للمدينة التي تتوسط المسافة". شكرتها بحرارة و اعتذرت بلباقة لأن هذا لن يحل المشكل خصوصا أنها مدينة صغيرة جدا. انصرفت بعد تركت في خاطري انطباعا طيبا، كيف لا و هي التي بادرت بالسؤال عن مقصدي و لم تتركني أتوسل إليها.
استوقفت سيارة ثانية و لم تقف، و ثالثة و لم تقف لكن الرابعة وقفت. كانت سيدة أنيقة سألتها عن وجهتها و للأسف كانت تتجه حنوبا، فنصحتني بتغيير موقعي و الوقوف في اتجاه الطريق السيار فذلك أسهل و أأمن. شكرتها و سرت نحو الطريق السيار.
لمحت سيارة حمراء فاخرة ترددت في رفع أييدي لها، ثم رفعتها فوقفت بعد أن تجاوزتني ببضعة أمتار فهرولت باتجاهها لم أميز من بداخلها لأن زجاجها الأسود متكتم، أنزل السائق زجاج النافذة فكان السائق رجلا شابا وسيما ذا شعر حريري تتخلله بعض الشعيرات البيضاء، ليس شيبا و لا عيبا و إنما شيء زاده جمالا و تألقا. تلعثمت و تشتتت أقكاري فلا أنا قادرة على الاستسماحه و الاعتذار على توقيفه و لا قادرة على سؤاله و السفر معه. قطع ترددي و بادرني بالتحية و سألني عن مقصدي، حييته و قلت له " أود التوجه لمدينة ايسوار" قلتها و كلي أمل ان لا يكون ذاهبا لها، فأجابني 'نعم تفضلي". يتبع



1 تعليقات:

إرسال تعليق