الأحد، مارس 27، 2011

صدى آهات مراكشية على شواطئ صويرية ... الجزء الأول

أجد متعة كبيرة و أنا أتصفح مدونة سناء "المروكية'' في رحلة استكشافية للأجزاء الشفافة من أفكار هذه المدونة المغربية المراكشية.
دخلت على صفحة مدونتها "أن تكوني مغربية" بعد أن قرأت صفحة "من أنا"، أثار إعجابي جرأتها المحتشمة في طرح تناقضات المجتمع المغربي عبر كلمات بسيطة تستتر وراءها مفاهيم متناقضة بحجم الجبال و متشابكة تشابك غابات الأطلس.

و أنا أستمتع بما جاد به قلم الأخت سناء رن هاتفي و كان المتصل إنسانا من الناس القليلة التي أرى فيها معاني الصداقة التي حدثتنا عنها الرسوم المتحركة الهادفة أيام الصبى مثل "سالي" و"النمر المقنع" و "الكابتن ماجد" إلى غير ذلك من المسلسلات الكرتونية ذات المبدأ و الوسيلة الهادفين. تبادلنا الحديث و تجاذبنا أطرافه و سرنا شرقا و غربا شمالا و جنوبا نحكي ألام أمتنا المكلومة. و بعد حديث مطول حان الوقت لنودع بعضنا على أمل مكالمة جديدة تجمعنا من دون أن تفرض على أحدنا تأشيرة العبور لضفة الآخر، و لأن الصديق لا يترك صديقه في عرض البحر شاء محدثي أن يعيدني بين أحضان مدونة "مروكية"- حيث وجدني- شاكرا إياي على رابط المدونة و داعيا إياي لقراءة "قصة درة" فوعدته أن أفعل.
بعد انتهاء المكالمة، قلت لنفسي " فلننظر في أمر هذه القصة التي أسرت أعز الأصدقاء" و ذهبت أطرق باب المدونة على لوحة مفاتيح حاسوبي، و أفتح باب المدونة ثم أفتح غرفة القصيصات ثم دولاب "قصة درة" ثم ...
لا أذكر ماذا حدث بعدها، كل ما أذكره هو أنني لم أكن أمام حاسوبي و انتقلت لعالم آخر بين كلمات تعزف سنفونية حزينة من آخر إبداعات الحياة الدرامية.
استلقيت على سريري بعد قراءة القصة و وضعت يدي على وجهي فجرفتها سيول الدموع المتهاطلة من عيناي، لم أعرف حينها لما كل تلك الدموع؟ و ما هو سبب هذا التأثر الكبير بالقصة؟ هل هو ملامسة جرح امرأة قدرها أنها ولدت مغربية؟ هل هو الأسلوب العميق الذي سردت به القصة و النسج الدرامي المحبك؟ هل .... و هل ... و هل ...
أكثرت من "الهلهلات" قبل أن انطق الهلهلة الأخيرة " هل هو تجسيد صريح لفكر الشرف المتناقض في العالم العربي؟".
هنا أحسست أنني لامست طرف الخيط و تذكرت تدوينة قديمة من بنات تجاربي تناقش تناقض فلسفة الشرف في العالم العربي، و قررت أن أفرج عنها من سجنها الورقي في استجابة لأول مطالب ثورة الأحاسيس المتضاربة التي أشعلتها "قصة درة" في قرار نفسي.
و لأن التجربة علمتنا أن الإستجابة لمطالب الثورات تكون جزئية فقد قررت أن لا أفرج إلا عن البعض من ما تتضمنه التدوينة في احترام تام لثوابت المجتمع المغربي و المقدسات العائلية.
 يتبع


4 تعليقات:

laila belhaj يقول...

قصة واقعية عميقة تمثل باختصار معنى الشرف في العالم العربي،ولكن إن تأملنا القصة بمنظور آخر نجد أنها تحمل بين تناياها عدة معاني؛فالتربية الحسنة هي أساس مجتمع صالح خالي من كل شوائب الفساد والتحرر الفكري والجسدي الغير الأخلاقي،وبالتالي فإن كل تربية مبنية على ثقافة غربية تحررية لها نتائج وخيمة على الأبناء يدفعون ثمنها غاليا بالرغم من كونهم مسيرون في آختياراتهم لا مخيرون.
شكرا أختي سناء،
مزيدا من التألق،أنتظرالتتمة بفارغ الصبر

مغربية يقول...

حكاية درة
لم أعتقد أبدا أن هاته الحكاية سوف يكون لها هذا التأثير الكبير على من يقرؤها
نفس ما شعرت به بعد سماعي للنسخة الأصلية منها..
سعيدة جدا سناء بمشاركتنا لحظات رحلتك في المدونة المغربية :)
وسعيدة أكثر لأن تدوينتك القديمة ستعرف طريقها للنور قريبا
سلامووو

(هيبو) يقول...

لقد قرأت قصة درة سابقا
مأثرة فعلا وكتبت بأسلوب جميل ،ذاك ما عودتنا علية الاخت سنينات :) المراكشية المغربية

سلام

سناء البرڭي يقول...

@نعم ليلى تبقى مسألة الشرف نسبية و راحعة لعدة عوامل منها كما ذكرت التربية، شكرا على مرورك الكريم

@ نعم سناء، انها قصة مؤثرة جدا، شكرا على ما جدت به على قرائك

@ صحيح يا هشام

إرسال تعليق