الاثنين، يونيو 27، 2011

امرأة طموحة - اليوم الثاني



جمعت حكاياتي و انكساراتي، جمعت ألامي و أحلامي الكثيرة و قررت أن ارحل، الكل كان معارضا، لم يحترم أو يدعم قراري هذا احد، فكنت ملزمة بأخذ نفس طويل  لمواجهة كل الضغوطات لكي أحافظ على احترامي لنفسي و لعهدي الذي قطعته معها.

فتحت كتاب ذكرياتي لأدون تفاصيل هذا اليوم. لا اعرف لماذا أسميه كذلك و أحمّله اسما لا يعنيه، هو ليس إلا دفترا يحكي قصة أحلام  لم تكن من حقي و حلمتها فما جنيت منها سوى الحطام، أحلام ببساطة حكمت عليها الظروف بالموت قبل أن تولد و تطلق أول صرخة لها في هذا العالم.

كان بلدي  في أعماقي يناديني و أرضه الحبيبة تئن و تقول: " تعالي يا سناء، تعالي و نادي كل أبناء الوطن ... تعالوا واملئوا المكان بدل هؤلاء الذين يشربون يوم الصيام، يغتصبون الأطفال ليلة القيام، ينشرون الألم و الفسق في كل مكان".

حملت حقائبي و رحلت و عيني من لهفتها على المغرب لم تلتفت الوراء، و لم تهن و لم تحن لبلاد الفرنجة. لم تكن ترى غير ما تصبو  إليه بعيدا عن واقعها. عدت و عادت البسمة لوالدي، و بدأت في رحلة البحث عن عمل.

الصورة الأولى: من أكبر شركات التدقيق المالي و القانوني في المغرب
خمر و ليالي بيضاء، قوانين عرفية ضد كل ما يوحي للإسلام، الحجاب ممنوع- لأنه يؤثر على صورة الشركة و يخيف الزبائن- أححححممم أحححمممم

الصورة الثانية: من شركات أخرى
 نفس الأسماء تتكرر، عرب عجم، بألوان عربية و أسماء عربية، بماضي عربي و بحاضر عربي مغربي، لكن لسانهم بدون هوية، لا يعرف من العامية المغربية سوى الكلمات الساقطة، و لا يعرف من العربية سوى حروف اسمه، و لا يعرف عن الأمازيغية سوى نكت عنصرية ... لسان  لا يتكلم غير الفرنسية ...

وقفت بعد أن بلعت ريق المرارة و أنا أقول " هربت من الغربة في بلاد الغير، لأسقط في غربة الوطن "

يتبع


13 تعليقات:

(هيبو) يقول...

ذاك هو بلدي الذي ادافع عنه - ندافع عنه
مليء ب "هم"
على كل
ادرسي الوضع وشوووفي المغرب كي داير عن قرب

سلامي

مغربية يقول...

هكذا هو الوطن، لا نحبه لأنه أجمل أوطان الدنيا
بل نهواه لأنه وطننا
وهذا يكفينا

Amal يقول...

ليس الامر سهلا حتى في الوطن الام فأحيانا ينتابنا شعور الغربة ونحن بين أحبائنا
أتمنى لك التوفيف في وطن يعاني ويعاني

قوس قزح يقول...

أنا كنت أود أن اكتب لك عن صدمة العودة .. فكل اللذى اعرفهم وعادوا أصدموا بواقع الوطن فى كل شيء .. فى الشارع , فى التعاملات . فى شتى أنواع الحياة .. منهم من لم يقدر أن يعيش ويتآلف مع الوضع الجديد أو الححقيقة و عادوا حيث كانوا .. ومنهم من بدأ يكيف نفسه و تجاوز الصدمة و قدر أن يدخل بأمان فى نسيج المجتمع ...
أعانك الله ... لا تيأسى و حاولى كثير ... وتذكرى أنه هذا هو الوطن .. .

يسرى يقول...

مادمت قد قررت الرجوع فما عليك إلا الصبر للوصول إلى مبتغاك وستصلين مادمت تطمحين

لا ليور دو لاطلاس يقول...

@ هيبو : هذا ما فعلت

@ مغربية : فعلا، نحبه لأنه قدرنا و ليس لانه أفضل البلدان ... لكن انا احب أرضه كثيرا و هي ارض بريئة و طاهرة من كل مفسد ظالم

@ أمال : نعم با أمال إنه يعاني، ربما هذا أكثر ما دفعني للرجوع

@ قوس قزح : لم أصدم فأنا عشت فيه، كتبت دموع فلم لأحكي آملامه ... لكن هكذا الحب، مولم جدا لكن لا يمكن أن نعيش بدونه ... سوف أظل أناضل من أجل حبيبي هذا

@ يسرى : أن شاء الله، البقية ستوضح كل شيء

سلامي لكم جميعا

الشاب مروكي يقول...

بالمغرب طريقان لا ثالت لهما ..
إما أن تكون إبن الطبقة المرفحة .. حينها سبيل الوصول سهل ميسر .
إما أن تكون مكحط لكن طموح .. عندها فطريق الهدف صعب لكنه ليس مستحل .
القدر أرادك امرأة طموحة .. فما عليك إلا الإستعداد للطريق و ما رام امرؤ شيئاً إلا وصله .
السلام .. كنت هنا .

لا ليور دو لاطلاس يقول...

مرحبا بك مروكي

صحيح، سأواصل كفاحي و ما ضاع حلم و راءه ساع

شكرا على مرورك ...

سلام

أمال يقول...

للأسف الشديد
ورغم ذلك تظل غربة الوطن أرحم من غربة بين أحضان بلدان الغير.

لا ليور دو لاطلاس يقول...

مممممهههه ممكن ... لكن كذلك يا أمال عندما يأتي الألم من محبوب يكون أشد ...

شكرا على مرورك الكريم

Meryem يقول...

بلد احبته برائتنا لكن نضجنا يستفسر ماقدم لنا غير تلك الحالة المدنية

لا ليور دو لاطلاس يقول...

كلمات قوية يا مريم، سلم قلمك

كتيب كتبان إفريقيا يقول...

ما اصعب الغربة في الوطن فعلا

إرسال تعليق