الخميس، سبتمبر 13، 2012

دمعة و ابتسامة ...




اختطفها ذلك الصباح من أمام عرين السبع، بقيت يداها متمسكتين بالباب في تظاهر منفصم الشخصية بالصبر و المقاومة. فتحالفت نفسها مع الحب كي لا تشعر بالألم.

اختطفها و طار بها بعيدا، كانت كلما نظرت إلى أسفل تحس بالخوف ثم تتذكر أنها تمسك الباب بين يديها فتهدأ و تقول له متوسلة " لقد رفعتني كثيرا، إني هالكة إن سقطت من هنا"  فيفترسها بحضن دافئ و يقسم أنه لن يفعل لأنها روحه و إن ضاعت فلا حياة له بعدها.

امتدت يد من هناك لتسحبها فقطعتها، هي هكذا لا تمسك بالحبلين.

قُطعت تلك اليد و سال من الدم الكثير، أُستشهد فيه الإحترام و ماتت المحبة، أتعبها كثيرا ذلك النزيف فهربت إلى حضنه ترجو الأمان.

أخذها و ذهبا إلى حيث تباع الموت ليشتريا الحياة، رافقته سعيدة مسرورة، لم تكن تعلم أنه ذاهب ليصنع كفنه من جلدها.

أخذ الموت ابتسامتها و حاك بها جلد العذراء على جثته الضخمة، فتمزق الجلد من هنا و هناك.
نهض و صنع لما تبقى من عظامها مشنقة و قال لها انتظريني هنا حتى أعود من موتي ...

سكبت السماء شيئا من المطر فانقطع حبل المشنقة و سُمعت عظامها ترتطم أرضا، نهضت و ركَّبت ما انفصل منها، سارت خطوتين إلى الأمام ثم عادت إلى الوراء لتلتقط حبل المشنقة، وضعته في حضنها و ابتسمت ... هكذا هي صادقة حتى في ذكرياتها...



10 تعليقات:

(هيبو) يقول...

راقني اسلوب الغموض وتقنية التيه بين السطور ... والفاهم يفهم :)

سليم يقول...

غامضة !

عبدالعاطي طبطوب يقول...

ذكرني النص بتدوينات سابقة حول قصة التوناروز. جميل
هذا الولع بالتراث والرمز ودقة اختيار الكلمات التي تخدم إطار القصة.

مهاجر داز هنا يقول...

برق ما تقشع ...

goulha يقول...

الأدب الغامض الممتع

بن دالي آمال يقول...

سلام عليكم
قرأت التدوينة...أتممتها...عدت ثانية وقرأتها فأتممتها لألفي نفسي مغمورة في جو من الضبابية المبهمة.
خلاصة القول: لم افهم شيئا....ربما أنا غبية.
تحياتي.

غير معرف يقول...

أراقبك من بعيد و السنوات تجري بسرعة

لم تتغيري هنيئا لك

محمد أمين

حنان يقول...

راقني الأسلوب جدا جدا ... لكن سأستعير عبارة مهاجر "برق ما تقشع" ... دام لك الألق يا أميرة الحروف :)

محمد أبو عز الدين يقول...

اسلوب فريد ومتميز
يحتاج لقارىء متميز ...
ما اصعب السير نحو الموت من أجل الحياة
سفر شاق ام رحلة حياة
تحياتي لك أخت سناء

ابو تركي يقول...

روايات في عمق الحدث

إرسال تعليق