الثلاثاء، ديسمبر 10، 2013

كتب قرأتها (ج 1)


هذه السنة كانت صعبة للغاية، كنت أتعب نفسي كثيراً بالتفكير بما أفعل بأيامي بعد عودتي للمغرب، فقررت ذات مساء أن أحمل كتابا كلما تصيدني الحزن أو تفرد بي الأرق. فصرت والكتاب لا نفترق، بل صرت أصارع النوم لإتمام رواية شيقة بدأتها أو للبحث وتحميل كتب نُصِحتُ بقراءتها.
بعد أن قرأت روايتين، وجدت عقلي بحاجة للمزيد فأغدقت عليه، لا أعرف كم قرأت من الكتب، لكن سأحاول تقديم أهمها في سلسلة تدوينات قبل نهاية هذه السنة.

الجمعة، أكتوبر 25، 2013

دروس مغربية !!

كان اسمه سليمان وكان أستاذا مغربيا صحراويا في أعيننا وكنا في عينيه كل شيء سيء، كان شديد الصرامة، غير متسامح بالمرة.. تسبب في مشاكل كبيرة للعديد من الطلبة، كانت لا تمر حصة دون أن يطرد طالبا، وأبسط نقاش معه قد ينتهي بتقرير وإحالة على لجنة التأديب، بل وامتد به الأمر لإتهام بعض الطلبة بسرقة بعض أدوات قاعة الإعلاميات وتوقف بسببه طالبين عن الدراسة لشهرين، كان لا يحبنا، يعاملنا وكأننا أعداء له.. كان متجبرا..

السبت، سبتمبر 28، 2013

الحرّية لأنوزلا..



يخافون صـــــوت القلم،
لأنه لا يغــــــيّر أقواله..
يـخـــــــــــــافونه..
لأنه لا ينتظر تأشــــيرتهم للسفر..
ولا تسجنه حيـطـــــانهم العالية،
يظل حراً..
كنسمة لا يقـــــــيّدها زمان ولا مكان..

 الحرية_لعلي_أنوزلا#FreeAnouzla 

الجمعة، أغسطس 23، 2013

كالمقبرة أو أكثر ألما..




ولدت في النصف الثاني من ثمانينات القرن الماضي ومتّ في 2005، لا أعرف كيف للميت أن يكتب حروفا لكن أعرف مقبرتي من هذا الظلام الدامس وهذه الجثث المتحللة التي تملأ المكان...

هذه المقبرة عريضة، يقال أن فيها مشارق الشمس ومغاربها رغم أن لا شمس تشرق فيها أو عليها، يقال أن فيها قطن وذهب وفسفاط وغاز وآبار وخيرات وفيرة.. فيها مساجد وكنائس كثيرة.. فيها قدس وكعبة وأهرام ومسجد على ضفاف شاطئ مدينة كبيرة.. فيها من كل شيء.. وكل شيء فيها أراه في هذه المقبرة الصغيرة.

السبت، أغسطس 10، 2013

عيدية للذكرى!!



هذا صباح العيد وهذه الروح المثقلة بالألم تسير مجهدة لقضاء بعض المساطر الإدارية.. لا شيء يوحي بأن اليوم عيدًا.. لا أطفال تجري ولا شيوخ تصلي ولا شباب يحيي الرحم.. أنا في مدينة الحب التي لا تحب غير نفسها، مدينة تشبه المرأة كثيرًا.. كلما زادت أناقتها واهتمامها بنفسها قل إهتمامها بأحبائها.. تشبه المرأة كثيرا هذه المدينة ...

الثلاثاء، أغسطس 06، 2013

ماذا تحقق؟



دعوني أقف وقفة إجلال وإكبار لكل المغاربة الأحرار من أطفال وشباب وشيوخ، نساء كنّ أم رجالا، الذين خرجوا وقالوا لا بكل تحضر وسمو الأخلاق يلبون نداء الحق بنفوس مؤمنة بقضيتها مطمئنة بعدالة مطلبها... 
إلى كل هؤلاء الذين سالت دماؤهم وسُبّت أعراقهم وأعراضهم ودينهم.. إلى كل الذين خرجوا البارحة واليوم  وسيخرجون غدا وبعده بقلب رجل واحد يملؤه الإيمان .. أنتم أحسن ما في هذا الوطن.. 

السبت، أغسطس 03، 2013

11، 12، 13 ... من سيوقف العدّاد؟



بسم الله ملك الملوك الذي حرّم الظلم على نفسه وجعله بيننا محرّما.. باسم كل تلك الدموع التي نزلت على دبر تفتّقت..  باسم كل هذه الدموع التي نُزِفت على قرار اغتصب شعبا بأكمله..
ليست هذه المرة الأولى التي نحس فيها أننا أرخص ما على أرض هذا الوطن، ليست المرة الأولى التي نباع ونشترى كأكياس رمل استبيحت في الظلام مقالعها... لكن هذه المرة الأولى التي وقفنا فيها وقلنا: "لا.. لا يا ملك المغرب"
دعونا نبدأ القصة من أولها، ونحكيها بدلالاتها ... دعونا نقف عند فصولها .. نحكيها بربيعها الذي فتح خضرة حقوله للعابرين.. نحكيها بصيفها الذي جاء بثمار كبيرة بأورامها الخبيثة.. نحكيها بخريفها الذي أسقط أوراق اعتماد الحق والعدل في هذا الوطن.. دعونا نحكيها بهذا الشتاء الذي تصنعه الآن دموعنا.. هذا الشتاء الذي لا يجب أن يمرّ دون أن تُخرِج هذه العيون كلما أخفته وقبل أن تزرع هذه السواعد الشريفة بذور العدل في مؤسساتنا.

الأربعاء، يوليو 24، 2013

الكرامة... أو شريكة أخرى



بسم الله الذي رزقني هذا العقل.. بسم الله الذي رزقني نور هذه العين وهذه العين، بسم الله الذي أنارني بنعمة القراءة.. سأكتب عن التعدد..
قبل شهر تقريبا نشرت سناء مروكية تدوينة ـ استفزتني ـ عن تعدد الزوجات، قبل تلك التدوينة وبعدها سمعت عن هذا الموضوع أكثر بكثير من كل عدد حالات التعدد في وطني، ثم جاء زواج دنيا باطما برجل متزوج ليفيض كأس النقاش ويدفع البعض للخوض في أمور أبعد بكثير من حدود حرّيته في التعبير.

الأربعاء، يوليو 17، 2013

مذكرات محللة مالية (1)


مذكرات محللة مالية (1) ... هكذا صنعت ثروتي
يجري العمر ويغزو الشعر الأبيض هذه الخصلات المتموّجة، أقف أمام المرآة وأتأمل هذا الوجه.. مرّت على هذه الروح أشياء كثيرة أخذت معها بريق هاتين العينين الواسعتين، كل شيء جميل في هذا الوجه أنتزع إلا ابتسامة الطفلة التي تسكنني.. بقيت لتذكرني بتناقضاتي..
ذلك اليوم استدعيت إلى مكتب رئيس رئيسي، تكلمنا لمدة ساعة ونصف عن أشياء كثيرة وغير محددة، كانت عيناه مركزتين نحوي، يقفز بحديثنا من موضوع لآخر دون مقدمات.. كان يبحث عن شيء لم أكن أعرفه.. أشياء كثيرة تمرّ ونشك فيها ولا ندركها إلا بعد أن يمرّ علينا قطارها.. أشياء كثيرة لا نحس بقيمتها حتى نفقدها.. حتى نكسرها بأنامل كان علينا أن تصونها بها..

الأربعاء، يوليو 03، 2013

مصائبنا أولاً!!


بسم الله الذي جعل في شعب مصر العزة والإصرار، بسم العلي العظيم الذي ترتقي إليه أرواح الشهداء بعد أن أدّت رسالة الحياة..
بقلب يخفق بحب هذه الأمة من أقصاها إلى أقصاها، وبعقل تشغله تلك السيول الحمراء وبعين أدمتها الدموع أكتب،
ليس غريبا على أهل مصر أن يُسقِطوا فرعونا فقد أسقطوا قبله فراعينا، ليس غريبا على أهل مصر أن يفدوا أرضهم بدمائهم الطاهرة وأن يصنعوا الملاحم وأن يضربوا المثل الأعلى في العطاء ونكران الذات لأجل الأرض.

الأربعاء، مايو 22، 2013

أحبك..


غفوت، ففتحت نافذتي وصرت أتحسس بأصابعي قطرات المطر العالقة على زجاجها، عزّ عليّ طائر فقصصت خصلة وأهديتها له كي يحتمي من البرد، رفضها وطار بعيدا.. قال اللسان "خاف الطائر" وقال القلب "كيف يثق طائر في امرأة فرّطت في شعرها؟!"
سمعت اللسان وتجاهلت القلب، أحسست به مجروحا يتعذّب.. أحسسته مجروحا يتألم.. كنت قاسية ... قاسية جدا وتجاهلته...غضب القلب وحزم حقائبه ورحل.. رحل بعيدا .. بعيدا جدا

الاثنين، مايو 20، 2013

هكذا عرفنَ الحبّ (1).. اصطدام



كانت تنعزل عن الناس كما تنعزل الزيت عن الماء، تلك كانت أقصى درجات الحب عندها، تستحضره معها في كل لحظة.. كانت حياتها ملئية به.. مليئة به حتى في غيابه.

اهتز كيانها عندما أشرق وجهه عليها وهو ينتظر حقيبته.. توقفت الزمن في تلك اللحظة وغابت عن ادراك ما يدور حولها، لم تكن ترى غيره. صار الوقت يسير ببطء شديد لم تحتمله، كم تمنّت ساعتها لو لم يأتي بحقائبه، متى كانت امرأة تحبّ تنتظر أشياء من حبيبها؟!

الأربعاء، مايو 15، 2013

من ذكريات إحياء النكبة!!



على باب 14 مايو 1948 أُعلن إقامة دولة الكيان الصهيوني المحتل، وبعده بدقائق قليلة قامت الولايات المتحدة الأمريكية بالاعتراف بها.. على ضعفنا وسقوطنا مرت جيوش من المرض، استوطت بخبث أرضنا..
على حروف شاهدي النكبة صلبت آهات جذور أُقتلعت من أرضها، ودماء إبادة عنصرية صهيونية وحشية.. بين فصول حكاياتهم دموع ودمية مكسورة وإيمان بعودة تبدو بعيدة...
على درج الباب الخلفي للمؤسسة، حيث كنت أدرس، جلست وحضنت ركبتيّ وجعلت كوبي أمامي وأنا أحاول أن أسترجع ما حدث.. أن أستوعب ما حدث... ما حدث فقط..

الجمعة، أبريل 26، 2013

ألف نون.. مُدوّنون



أشياء كثيرة تحدث دون أن نخطط لها، تأتي هكذا، تجمعنا بها الصدفة ذات اصطدام .. لا يكون لقاؤنا بها عابرا.. فهي أشياء مميزة تنحت أثرها في حياتنا منذ أول لحظة .. أول لقاء .. منذ أول حرف وأول تدوينة.. يسكننا العشق وتمتدّ جذوره في جوفنا.
استيقظت يوم 10 أكتوبر 2010 ولم أكن أعلم أن ذلك اليوم سينتهي بإنشاء مدونة "قصة امرأة غريبة هنا وهناك".. انتهى ذلك اليوم ولم تنتهي مدونتي، لازالت تعيش هنا بينكم ... انقضى بعد ذلك اليوم أيام كثيرة وشهور طويلة لكنها لم تمت كلّها تعيش هنا للأبد..

الخميس، أبريل 04، 2013

وطن عاق!!


بعد سنوات طويلة من كفاح الخطابي والزياني والسوسي وغيرهم، بعد سنوات طويلة من العطاء وسيول طاهرة من دماء الشهداء وسنوات الرصاص العجاف، كنا ننتظر نظاما صارما يحاسب فرنسا على جرائمها البشعة وتجاربها النووية، كنا ننتظر نظاما يقاضي اسبانيا على إمطارها لترابنا العزيز بجيش من القنابل الكيماوية، كنا نحتاج نظاما تهمه آهاتنا وتؤرقه دموعنا...

السبت، مارس 30، 2013

جمجمة مكسورة!



أجعل يديّ على رأسي وأمسك بجمجمتي كما كانت تمسك أمّي بمزهرياتها التي أسقطها الغضب وغزتها الشقوق، تحملها بين يديها وتلتف أصابعها حولها كي تدعم الشقوق... لا تضغط بقوة كي لا تتهشم، ولا تتركها كي لا ينتصر الغضب على الحب.

تذكّرتُ عندما حضنت طفلي وجعلت رأسه على صدري، تذكرت ذلك الشريك المخلص بجانبي، ذلك الذي يملكني ويملك كل شيء لي، أحضن طفله بكل ما أوتيت من أمومة، كنت أما لطفلين شقيقين... الحبيب وابن الحبيب، فرقتنا الدنيا عشر سنوات، افترقت الجثتان ولم تفترق الروحان، ذلك أنني لم أرفع عيني لغيره...   

السبت، مارس 16، 2013

ويستمر الكفاح...





في مثل هذا اليوم قبل عشر سنوات (16 مارس 2003)، جرفت آلة الهمج الصهيوني جسم الناشطة الأمريكية ريتشيل كوري.

 في مثل هذا اليوم قبل عشر سنوات وقفت ريتشل أمام جرّافة صهيونية، متسلحة بانسانيتها وقناعتها، تلوّح " توقف.. هنا عائلة آمنة.. هنا أناس أبرياء"...

الأحد، مارس 03، 2013

...


في عهده كان كل منّا يحس أنه مهم و مركز اهتمام كبير، كان عندما يضمنا يغمرنا دفء لا نجده في صدر غيره. كنت كلما قابلته أو تحدثت معه أحس و كأنني أقترب من ثوب أبيض، شديد البياض يعكس السواد الذي في نفسي، كان رجلا نقيا ... نقيا جدا...

الأحد، فبراير 24، 2013

أمّ عــــيشة




"من أقصى الحزن تأتي تتدحرج ككرة هموم ضخمة، تنتظر الآذان في الأقصى فيأتي طويلا كما لا يرفع في مكان آخر، يقف المؤذن يتلو أسماء الشهداء و شهداء الشهداء، ثم يُسمَعُ صوته مخنوقا عندما يبدأ في تلاوة أسماء الشهيدات، يتفتت الدمع من عينيه مع حرف كل اسم و ترتفع معه آهات أحجار الأقصى تبكيهن بصوت عالٍ يهز الكيان، يحمل غصن الزيتون حبرا و يدون أسماءهن على وريقاته "هذه فاطمة و جيوليا و أمّ كريستيان و أمّ محمد، و تلك ربيعة و علا و حنان و هناء و... و الصغيرة عــــيشة و ..."

الأحد، فبراير 10، 2013

ممرٌ ضيّق...


"هذه المساحيق يغسلها الماء، و هذه الملابس ستموت في سنة، و هذه الأكواب التي احتسينا منها نبيذ المتعة ستنكسر، لا أحد يشتهي الطعام و قد مُلِئ بطنه عن آخره... هذه المساحيق يغسلها الماء، و هذه الملابس ستموت في سنة، و هذه الأكواب التي احتسينا منها نبيذ المتعة ستنكسر، لا أحد يشتهي الطعام و قد مُلئ بطنه عن آخره... "

الثلاثاء، فبراير 05، 2013

تخاريف إنسانية!



تتقلب المواجع فأتذكر ذلك اليوم، لازلت أذكر كل تفاصيله و لازلت مقتنعة أنه يوم فاصل في حياتي، به كبرت و تغيرت و صححت الكثير من أخطائي.

حملتني أمي من فراش المرض و قصدت بي المستشفى، كنت دائما أكره المستشفيات و لا أبحث لكرهي لها عن مبرر، أكرهها هكذا و فقط.

أَمَّنَتْهم عليّ ذلك اليوم فأكرموني بحقنة حملت جرعة أقوى مما يتحمله جسمي، فأُنتُزِعْتُ من أمي و من أحلامي الطفولية و من وهم الحياة و دخلت في غيبوية، أو ربما لم تكن غيبوبة بالقدر الذي كانت لحظة يقظة من غيبوبة الحياة، حياتي كغريبة هنا و هناك ابتدأت بعد ذلك اليوم.

الأحد، فبراير 03، 2013

في حفلة مغرب ويب أواردس



لم أكن أنوي الحضور بعد الفشل التنظيمي الذي عرفته الدورة السابقة لمسابقة مغرب ويب أواردس، لكن شاءت الظروف أن تضعني في حافلة تطوي المسافات نحو الرباط، و حدث أن تلقيت دعوة مباشرة من منظمي الحدث أظنها مجهودا منهم لاستقطاب الأقلام العربية و لإثبات حسن النية فكان لدي أكثر من سبب لأقنع نفسي بالحضور.

الاثنين، يناير 28، 2013

نقاش وِدي !!




بعد غيبة طويلة في الغربة، عدت أطوي المسافات و أقتل الشوق و أصل الرحم، ليلتها استقبلني و أكرمني أشد الكرم إلى أن سمعنا صوت طفل يبكي، علق على أنه طفل لأم عازبة تقطن بجوارهما. استفزني ذلك التعليق، قاومت غضبي بصمت و تأمل و انتهيت إلى أن كلامه يلزمه رد فوري، فقلت :

الخميس، يناير 10، 2013

تأمل و رسائل مباشرة !!!



قبل شهرين تقريبا تركت كل شيء ورائي في ذلك المكان الذي يفديه إخوتي في الوطن بحياتهم طمعا في حلم كاذب، حلم لن يتحقق و قد ترصدته الحكومات الأوروبية بحزمة من قوانين لا تعترف بهم كأجناس آدمية على ترابها. تركت كل شيء بعد خمس سنوات من الغربة و عدت و في يدي كل ما رحلت لأجله. شواهد و تجارب مهنية و الكثير من التجارب الإنسانية. تجارب جعلت قلبي قادرا على أن يحول حطام حلم تكسر إلى أحلام تنبث و تتكاثر بعدد جزيئات الحطام.