الأربعاء، فبراير 05، 2014

عن مغرب ويب أواردس



ككل سنة ومنذ سبع سنوات، رست نهاية الأسبوع الفارط سفينة أكادير تحمل كوكبة من شباب مغربي آمن بفكرته واستطاع أن يجعل منها محطة سنوية تتجمع فيها أشياء كثيرة، وهذا لا يتحقق من العدم وإنما بالإيمان بالفكرة والإستمرار في العمل والعطاء.

أهم ما جاءت به هذه الدورة هو تغيير نظام المسابقة، وإن كان هذا التغيير نسبيا، بالنظر إلى عدد المرشحين الكبير الذي اجتاز المرحلة الأولى، ما يجعلنا نتساءل هل فعلا اللجنة تدخلت لتصفية الترشيحات الضعيفة أم أن تلك المرحلة كانت شكلية فقط. لكن فكرة التصفية الأولية، في انتظار تفعيلها تفعيلا تاما، تبقى فكرة سديدة وأظن أن المنظمين يجب أن يستمروا على نفس النهج مع العمل على نقاط أخرى تستوجب وقفة وتفكيرا عميقا، أطرح نقطيتين منها :

الجمهور :  

الحضور إلى المسابقة لا يتطلب أي شيء غير الحصول على دعوة، وهذا الأمر إن كان متجاوزا في المراحل الأولى للمسابقة فلم يعد الآن مناسبا.

يجب على الساهرين أن يفكروا في كيفية استقطاب الأشخاص الفاعلين والمهتمين بالويب، حتى يرتقي جو اللقاء العام إلى مستوى لقاء تتوحد فيه الإهتمامات والأهداف وليس محجا للتعارف.

إن استطاع المنظمون علاج هذه النقطة فستأخذ المسابقة بدون شك منحى آخر، وستتحول من مجرد لقاء لتوزيع وتكريم نشطاء الويب إلى لقاء سنوي تتلاقح فيه الكفاءات وتتفتح بفضله مشاريع رقمية تعود بالخير على الويب المغربي.

الويب العربي :  

لا زال غياب أهم رواد ومبادرات الويب العربي مثيرا الأسف لقيمته النوعية، لكنه ليس إلا نتيجة طبيعية لشرخ عميق يفصل الحيز العربي والحيز الفرنكفوني.

إن كان رواد الويب العربي غائبين/ غير مهتمين/ غير متابعين لمثل هذه التجمعات فذلك رد فعل طبيعي أمام أنشطة لا تلامسهم. فغياب الوجوه البارزة منهم عن لجنة التحكيم وطغيان الفرنكفونية على جو وروح المسابقة لا يعطي أي إشارة بالإنتماء لهم، وبالتالي فغيابهم طبيعي أمام مجهودات محدودة من طرف الساهرين على المسابقة لإستقطابهم .. نحن لا نسأل صدقة.. نحن نتكلم عن هوية ولغة وطن..

غير هذا، شعرت بالفخر عندما شاهدت ـ عبر التسجيل ـ يونس قاسمي يلقي كلمته باللغة العربية والتي أكملها باللهجة المغربية.. ربما خانه تسلسل الكلمات والأفكار أمام جمهور غوغائي طبقي، لكن ما قاله كان يخرج من القلب، وما يخرج من القلب يلامس القلوب مباشرة.. تحية بحجم الأطلس الشامخ له ولكل من يتشرف بمكونات المغرب الثقافية.


على ذكر خطاب منظمي المسابقة، لا تفوتني الفرصة لأعيد أهم فكرة جاءت فيه: "أنه لا يهم من أي مكان تنحدر ولا قسوة ظروفك.. يكفي أن تؤمن بنفسك وتكافح.. عبر عنها يونس قولا وكررها أبناء تزنيت فعلا عندما أشرقوا على المنصة مستلمين جائزة أحسن ما أنجب الويب المغربي سنة 2013.. "مجلة المغرب العلمي".. 



6 تعليقات:

غير معرف يقول...

^_^

رشيد أمديون. أبو حسام الدين يقول...

أحسنت الكتابة في هذا الأمر يا سناء.
"نحن نتكلم عن هوية ولغة وطن.." وطبعت هذه الجملة لانها تحمل كل شيء.

أجدني ابتعدت وابتعدتِ أيضا، المهم أن تكوني بخير

غير معرف يقول...

J'aime bien ^^

لاليور دو لاطلاس يقول...

شكرا لمروركم الكريم .. تحية لكم بحجم الأطلس

نسايم المملكة للخدمات المنزلية يقول...
أزال أحد مشرفي المدونة هذا التعليق.
نسايم المملكة للخدمات المنزلية يقول...
أزال أحد مشرفي المدونة هذا التعليق.

إرسال تعليق