الخميس، أبريل 24، 2014

قراءة مريد، لسِفر التغريد



بقلم رشيد أمديون،

لا أعلم مدى قدرتي على ولوج عالم "سناء البركي" من خلال كتابها الذي صَدر حديثا. وها أنا ذا هنا أجهزّ مركبي الصغير في محاولة الإبحار  إلى عالمها الموسوم بـ"سِفر التغريد"، بكسر السين، لا بفتحها، إذ السِفرُ مفرد أسفار/ الكتب. وفي التنزيل: (كمثل الحمار يحمل أسفارا). كما سميت أجزاء التوراة بالأسفار... ولكن عنوان هذا الكتاب الذي يتكون من 99 صفحة من الحجم المتوسط، يوحي بأشياء، ويشدنا بخيط خفي لننجذب بفضول إلى معرفة ما بين دفتيه، ويثير في عمقنا السؤال التالي: هل صار للتغريد سِفرا؟.

السبت، أبريل 05، 2014

سفـــرُ السِّــــــفرِ!



نونبر 2012 :

عدت إلى وطني المغرب، عدت إلى البيت الذي صرخت فيه صرخة الحياة لأول مرة، إلى البيت الذي أعطاني كل شيء بحب وملأ قلبي بأشياء نقية وحقيقية لكنها تبدو شاذة ومزيفة خارجه.. عدت لبيت الرجل والمرأة اللذين دفنا حياتهما لأجلي دون أن ينتظرا ثمنا أو مقابلا، كل ما تمنياه هو أن أكون بخير وسعادة.. 

عدت لبيتنا، بعد تجربة طويلة في الغربة، عدت مختلفة جدا عن تلك الفتاة النقية البسيطة التي خرجت منه لأول مرة في أحد أيام شتنبر منتصف العقد المنصرم. وفي إنتظار بعض الأوراق الإدارية وتحسن حالتي الصحية المتدهورة استقرّيت في بيت أهلي، وكأنني عدت لأغرس جذور نبتة روحي الذي أذبلتها الحياة لكي لا تجف وتيبس وتصبح شائكة.. شائكة على من يلامسها وهشة سهلة التكسر أمام ما يعصف بها.