الثلاثاء، أغسطس 19، 2014

معادلة من درجتين!!



تمر الأيام بسرعة، أسرع بكثير مما خططتا له.. أحاول جاهدة أن أوقف الزمن لترتيب الأحداث في ذاكرتي لكنه لا يتوقف، كلما حاولت إلا ووجدت الأحداث تتراكم علي، أترك ذاكرتي مفتوحة وأعود لأستدرك اللحظة تحت قوس الدفاع فتخرج مني وتجالسني.. 

أراني عندما خرجت للذهاب إلى بيت صديقتي وكنت أعرف أنني مجبرة على ركوب قطار الأنفاق الذي يخنقني حتى لا أتأخر عليها، في كل مرة أفكر في أن أذهب سيرا على الأقدام لكن أعرف أنها وإن كانت تحتاجني لن تنتظرني.. لا شيء على هذه الأرض سينتظر.. 

أذهب إليها مسرعة ومساعدة وشاهدة على تحضيرات عرسها الكثيرة والكبيرة والمعقدة والمكلفة كثيرا.. كانت تنتابني في كل مرة رغبة في أن أقول لها إرمي كل هذه التفاهات جانبا وخذي بيد زوجك وحلقا بعيدا واستمتعا بكل الوقت معا، ثم أبلع لساني لأنني أعرف أن الرجل من قبيلتنا إن لم يتعب ويتكلف ويقص آخر ريشة في جناحيه لأجل امرأة سيسترخصها ولن يحترمها.. نحن نعيش في عالم توازن في وضع غير متوازن..

أخرج من بيتها وأعود لبيتي لأنام باكرا على غير عادتي لأجل لمقابلة عمل، أستيقظ وأتأنق لأجلهم وألعب لعبة في ملبعهم وبقوانــــينهم لأجل حفنة من اليوروهات آخر كل شهر، رغم أن المال لم يكن أبدا أحد أهدافي.. لكن أعرف أنه لأجل المال خرجت من بيتي وأن المال وحده قادر على توفير الحياة التي أحلم بها.


ابتسمت لهذه الذكريات التي طفت لتجالسني وأنا في رقعة الدفاع ورفعت عيني إلى رقعة النصر.. امتلأت السماء بالسحب الكئيبة وبدأت تمطر ككل مرة، فعلمت أن روحي وهذا المكان والسماء تجمعهم ذكريات وحاضر ومستقبل وقصة أكبر من أن يستوعبها عقلي.. فأعفيته من التفكير ومن الذكريات ومن اللحظة ومما سيأتي..


نفس التدوينة في  صورتين : 

زوج فرنسي يستقل قطار الأنفاق.. الحب ليس في السيارات الفاخرة وإنما في القلوب النقية ...



لا يمكنني أن أغير قواعد اللعبة في هذا العالم، لكن بإمكاني أن أتحكم في حياتي.. بعد أن أزلت تطبيق الفيسبوك وتويتر قبل 23 يوما، أزلت اليوم تطبيق الواتساب..




3 تعليقات:

مثال يقول...

تدويناتك دائما عميقة وشاسعة يشساعة هذا الكون
أحتاج وقتا طويلا وعدة قراءات لما تكتبين
دمت طيبة صديقتي

لاليور دو لاطلاس يقول...

الغالية مثال،

تدويناتي تظل معلقة حتى تحتضنها قلوب شاسعة بشساعة الكون..
والأشياء تكتسب قيمة بقدر من اقتسمها معنا..
شكرا لك لأنك دائما هنا.. تمنحين حرفي كل الوقت والتمعن

Abdullah alsaidy يقول...

كل حرف من حروفك يستحق القراءة

إرسال تعليق