الأحد، نوفمبر 02، 2014

طريق جديدة..




بعض الحكايات لا نعرف كيف بدأت.. ولا متى بدأت.. ولا كيف انتهت.. وأنا لدي حكاية.. ولا أريد لحكايتي أن تنتهي بنهايتي، أريد أن تكون لها ذاكرة أكبر من عمري البيولوجي.. أريد لروحي أن تترك أثرا لهذا أنا أكتب.. وهذه المدونة، وإن وجد فيها الكثيرون أنفسهم، تظل شخصية.. مدونة شخصية للغاية..

قبل أيام، أطفأت شمعة أخرى من عمري، وجمعت أغراض سنة أخرى في حقيبتي الثقيلة، وكأن العمر يتحول من زمن إلى ثقل، سنة ترحل وتنقضي وتأتي تجربتها لتجثم على هذا القلب الحزين.. هذا القلب الكسير.. 

أراني أخطو بثبات نحو عقدي الثالث، أطل من النافذة وأتامل هذه الأشجار.. أتأملها فتعود بي الذاكرة إلى سنوات طويلة إلى الوراء، في فصل كهذا كانت، ولا زالت، الأشجار تطرح أوراقها، هذا لم يكن قط يا أمي فصل ولادة.. لكنني ولدت فيه لأجمع قصص كل تلك الأرواح الحزينة التي تخلت على جثتها في الشارع .. ولادة في مثل هذا الشهر كان يجب أن تكون ميتة.. لكنني ولدت حية وحملت الموت في قلبي.. إني أموت بإستمرار يا أمي..